مقتل "أبو خديجة" نائب خليفة داعش ووالي العراق وسوريا بعملية أمنية مشتركة
قبل 3 اسابیع
تمكنت قوات الأمن العراقية، بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من قتل عبدالله مكي مصلح الرفيعي، المعروف باسم "أبو خديجة"، والذي كان يشغل منصب نائب خليفة داعش ووالي العراق وسوريا، وذلك في عملية أمنية نوعية وُصفت بالناجحة.
وصف رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، "أبو خديجة" بأنه "أحد أخطر الإرهابيين في العراق والعالم"، مشيراً إلى أنه كان مسؤولاً عن مكاتب العمليات الخارجية واللجنة المفوضة لتنظيم داعش، وكان له دور محوري في إعادة بناء شبكات التنظيم وتنظيم العمليات الإرهابية.
من هو "أبو خديجة"؟
بحسب الباحث المتخصص في الشؤون الدولية والحركات الإسلامية المسلحة، أحمد سلطان، فإن "أبو خديجة"، رغم حداثة سنه، كان يمتلك خبرة قتالية واسعة. وُلد عام 1991، وانضم إلى التنظيمات الإرهابية في فترة مراهقته، حيث ألقت القوات العراقية القبض عليه في وقت مبكر وتم احتجازه في سجن تسفيرات الرصافة، لكنه تمكن من الفرار خلال هجوم نفذه التنظيم عام 2012.
في عام 2021، أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية اعتقاله، لكنه عاد مجدداً إلى العمل ضمن صفوف التنظيم، حيث تدرج في المناصب، بدءًا من العمل في "ديوان الجند"، الذي يمثل وزارة الدفاع في التنظيم، ثم أصبح "أمير الشرطة العسكرية" في فرقة القادسية عام 2014. لاحقاً، تولى منصب نائب والي ديالى، ثم أصبح والياً لداعش في المحافظة بعد مقتل سلفه.
دوره في العمليات الإرهابية والتصنيف الدولي
لم يقتصر دور "أبو خديجة" على العراق، بل امتد إلى التنسيق للعمليات الخارجية، مما جعله مصنفًا ضمن أخطر الإرهابيين على مستوى العالم. وفي عام 2023، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اسمه في قائمة الإرهابيين العالميين، خاصة لدوره في تهديد الأمن والاستقرار الدولي.
ورغم شائعات مقتله في شباط 2023 خلال عملية نفذها جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في وادي حوران بمحافظة الأنبار، فإن الاستخبارات العراقية لم تتمكن حينها من تأكيد مقتله عبر فحص الحمض النووي، ما جعله يستمر في قيادة التنظيم حتى العملية الأخيرة التي أودت بحياته.
من يخلف "أبو خديجة"؟
وفقاً للباحث أحمد سلطان، فإن "أبو عبد القادر المزروعي العراقي" سيتولى منصب والي داعش في العراق وسوريا، ليواصل قيادة التنظيم الإرهابي، الذي رغم تراجعه في السنوات الأخيرة، لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة قادرة على تنفيذ عمليات إرهابية.
وضع داعش في العراق وسوريا
سيطر تنظيم داعش في عام 2014 على مناطق واسعة في العراق وسوريا، وأعلن ما يسمى بـ"الخلافة"، ما أثار الرعب في المنطقة والعالم. وفي عام 2017، أعلن العراق القضاء على التنظيم بمساعدة التحالف الدولي، بينما تم دحره في سوريا عام 2019 على يد القوات الكردية المدعومة من واشنطن.
ورغم الهزائم المتتالية، لا تزال عناصر داعش تنشط في بعض المناطق النائية، حيث تحاول إعادة تنظيم نفسها. ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، فقد نفذ التنظيم 153 هجوماً في العراق وسوريا خلال النصف الأول من عام 2024، ما يشير إلى محاولته استعادة نشاطه.
مقتل "أبو خديجة" يُعتبر ضربة قوية للتنظيم، لكنه لا يعني بالضرورة نهايته، إذ لا يزال التنظيم قادراً على شن هجمات عبر خلاياه النائمة، مما يتطلب استمرار العمليات الأمنية لمنع عودته إلى الساحة مجدداً.